محمد باقر الوحيد البهبهاني

لمحة من حياة البهبهاني 42

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

عشر ، وكان أتقى الناس في زمانه ، وفي هذه الأزمنة ، وأورعهم وأزهدهم ، وبالجملة ، كان في الحقيقة عالما عاملا بعلمه ، متأسيا مقتديا بالأئمة الهداة صلوات الله عليهم . فلأجل خلوص نيته وصفاء عزيمته وصل كل من تلمذ عنده مرتبة الاجتهاد ، وصاروا أعلاما في الدين ( 1 ) . و : وجاء في " طرائف المقال " : . . . وبالجملة ، جلالة الشيخ الوحيد واضحة على كل أحد ، ويكفي في تبحره وفضله في أغلب العلوم تأليفه وتلميذه ، إذ الأول مصدر التأليف لكل من تأخر ، والثاني منتشر في البلاد وصار كل من تلاميذه من أساطين العلماء وجهابذة الفضلاء . . . ( 2 ) . ز : وصرح في " روضات الجنات " بقوله : مروج رأس المائة الثالثة عشرة من الهجرة المقدسة المطهرة ، كما أن سميه المتقدم ( 3 ) كان مروجا على رأس المائة قبلها ، وقد بقي إلى الثامنة من الثالثة كما قد بقي الأول إلى العاشرة من الثانية ، وكذلك ارتفعت بميامن تأييداته المتينة أغبرة آراء الأخبارية المندرجة في أهواء الجاهلية الأخرى من ذلك البين ، كما انطمست آثار البدع الألوفية المنتشرة من جماعة الملاحدة والغلاة والصوفية ببركات انتصار المتقدم منهما لأخبار المصطفين ( عليهم السلام ) ، وقد سمي كلاهما أيضا بآية الله تعالى من غاية الكرامة غب ما سمي بهذه المنقبة إمامنا العلامة ( 4 ) . ح : وقص علينا في " قصص العلماء " فقال : - ما ترجمته - :

--> ( 1 ) لاحظ : معارف الرجال : 1 / 121 . ( 2 ) طرائف المقال : 2 / 385 . ( 3 ) إشارة إلى العلامة محمد باقر المجلسي ، صاحب " بحار الأنوار " . ( 4 ) روضات الجنات : 2 / 94 .